فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 381

وقول الآخر [1] :

إني أجود لأقوام وإن ضننوا

أو إلى عكسه، كقول الراجز [2] :

ببازل وجناء أو عيهلّ ... كأن مهواها على الكلكلّ

لظل أحير من ضب في بحر، أو حوت في بر، وإن تصرف بجهله لحقه العر [3] ، والله أعلم.

النوع الثاني: معرفة المتداول المألوف بين أرباب هذه الصناعة من اللغة

ومنه معرفة الأسماء المترادفة، كأسماء السيف، والرمح، والأسد، والذئب، والخمر، وصفاتها لاتساع مجال النظم والنثر.

ومعرفة الأسماء المشتركة ليستعين بها على استعمال التجنيس وغيره، وهاهنا يليق ذكر دلالات الألفاظ وأقسامها:

أما الأول: فدلالة اللفظ على جميع مسماه يسمى: مطابقة، كالإنسان على الحيوان الناطق، وعلى جزء مسمّاه من حيث هو جزء: تضمنا، كالإنسان [4] على أحد جزئيه، وعلى لازم مسماه، من حيث هو لازم له: التزاما.

والأولى: وضعية محضة، والأخريان: اشترك فيهما الوضع والعقل.

وأما أقسامها فستة:

أحدها: المترادفة وهي الألفاظ المتعددة المختلفة، الدالة على حقيقة واحدة، مشتقة من مرادفة البهيمة، وهي: حملها اثنين أو أكثر على ظهرها وردفها وذلك

(1) قاله قعنب بن أم صاحب وصدره: مهلا أعاذل، قد جربت من خلقي. انظر الشافية ص 490، واللسان مادة ضنن.

(2) قاله منظور بن مرئد الأسدي، وذكر في اللسان هكذا مادة: عهل وكلل:

إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي ... أو تصبحي في الظاعن المولّي

نسلّ وجه الهائم المعتل ... ببازل وجناء أو عيهلّ

(3) العر: الجرب، والمراد: الإثم.

(4) في الأصل: كالأقسام على أحد جزئيه وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت