فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 381

كالعقار، والخمر، لماء العنب المسكّر، والليث والسبع لهذا السبع، والشجاع والإنسان والبشر للآدمي.

وأنكر بعض علمائنا ترادفهما محتجا بأن شرط الترادف، قيام كل من الرادفين مقام الآخر، وليس هذان كذلك، إذ يصح أن يقال للثلاثة: هؤلاء بشر، ولا يصح أن يقال: هؤلاء إنسان.

والجواب بالمنع بل يصح أن يقال: هؤلاء إنسان أيضا لأنه من قبيل الكلي المقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصية جميعا، والله أعلم.

الثاني: المشتركة، وهي: الألفاظ المتحدة الدالة بالوضع المتساوي على مسمّيات مختلفة بالحقيقة، كلفظ العين الدال على عين الماء، والذهب، والعضو الباصر، ونحوها.

الثالث: المتباينة وهي: الألفاظ المختلفة الدالة على معان مختلفة، كلفظ العين الدال على عين الماء، والفرس، والحمار.

وقد يتوهم ترادف بعض الألفاظ المتباينة، كالسيف، والصارم، وإنما السيف دلّ على موضوع مجرد والصارم على موضوع متصف بالحدة، والمهنّد على نسبته إلى الهند، وكذلك الناطق صفة الإنسان، والفصيح صفة الناطق، فلا ترادف.

الرابع: المتواطئة وهي: الألفاظ المتحدة الدالة على مسميات مختلفة الحقيقة، باعتبار معنى مشترك بينها، كدلالة الحيوان على أنواعه: الإنسان، والفرس، والحمار [1] ، واشتقاقها من تواطأ القوم على كذا، إذا اتفقوا، كأن هذه المسميات تواطأت على اشتراكها في المعنى المشترك كالحيوانية مثلا.

الخامس: المشككة وهي: كل اسم دل على مسميين فأكثر بمعنى متحد في حقيقته، لكنه في بعضها أولى من جهة ما، كالوجود [2] المتناول للواجب والممكن،

(1) في الأصل الطائر، وهذا غير مستقيم وصحتها الحمار كما أثبتناه

(2) في الأصل كالموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت