فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 381

الثالث: الإنكار، وله أنواع خاصة.

أحدها: استضعاف الفاعل، كقولك لرجل همّ بمبارزة من هو أشد منه، [1]

وأنت تستضعفه عن ذلك «أأنت تقتل الأسد؟» ومنه قوله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ؟} [2] أي أنت تضعف عن مغالبة مشيئة الله، فلا تقدر على ذلك.

الثاني: استبعاد الفعل لاستضعاف الفاعل، أو غيره، نحو {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ؟} [3] .

وقول امرئ القيس [4] :

أيقتلني والمشرفي مضاجعى ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال؟!

أي هذا بعيد.

الثالث: نحو «أنا أسعى إلى زيد؟» احتقارا له.

الرابع: التعظيم، نحو «أزيد العاميّ يقتل الأمير؟ أو «يشتم القاضي؟» و «أعقرب تقتل أفعى؟» و «أثعلب يفترس أسدا!» و «أجهني يشتم هاشميا؟» وهذه الصور ونحوها تضمنت الاحتقار من طرف الفاعل، والتعظيم من جهة المفعول، والتي قبلها بالعكس.

الخامس: التشريف، كقولك لرجل وقور: أمثلك يفسد؟» أي: أنت أشرف من هذا.

(1) في الأصل: هم بمبارزة أشد.

(2) سورة يونس آية 99.

(3) سورة الزخرف آية 40.

(4) ومطلع القصيدة:

ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمهن من كان في العصر الخالي

ديوانه 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت