فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 381

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} [1]

والمستقبل نحو: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ} [2] :

ثم التقابل قد يكون لفظا كما ذكر، وقد يكون معنى:

أما في الماضي، فكقوله تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [3] . أي: قد علمنا ذلك وحفظناه.

{بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [4] أي: بل كذبوا فاختلط أمرهم عليهم والتبس.

وأما في المستقبل: فكقوله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا؟} [5] ، والتقدير هنا موجه لأنه يجوز أن يقدر، أقريب بمعنى: أيعجل لكم ما توعدون أم يجعل له أمد، فيكون من باب تقابل الجمل.

ويجوز أن يقدر «يجعل» بمعنى بعيد، أي: إن أدري أقريب ما توعدون أم بعيد، كما صرح به في موضع آخر.

وكذلك: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [6] أي: ليبصروا فيه.

وقد يقابل الماضي لفظا بالمستقبل نحو: {إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلى نَفْسِي. وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} [7] .

(1) سورة الشعراء آية 90، 91.

(2) سورة الأنعام آية 110.

(3) سورة ق آية 4.

(4) سورة ق آية 5.

(5) سورة الجن آية 25.

(6) سورة النمل آية 86.

(7) سورة سبأ الآية 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت