ولم يحفظ مضاع المجد شيء ... من الأشياء كالمال المضاع
ومثالهما أيضا قول بعضهم:
لا كان إنسان ييمّم صائدا ... عين المها فاصطاده إنسانها
ومثالهما كذلك متفقين معنى لا صورة، قول امرئ القيس [1] :
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزّان
ومثالهما طرفين في آخر الصدر والعجز، متفقين صورة ومعنى، قول أبي تمام [2] :
ومن كان بالبيض الكواعب مغرما ... فما زلت بالبيض القواضب مغرما
ومثالهما كذلك متفقين صورة لا معنى، قول الحريري:
فمشغوف بآيات المثاني ... ومفتون برنّات المثاني [3]
ومثالهما كذلك متفقين في الاشتقاق، قول البحتري [4] :
ففعلك إن سئلت لنا مطيع ... وقولك إن سألت لنا مطاع
قلت: قد أحسن في هذا البيت وأساء:
أما إحسانه: ففي رد مطاع على مطيع.
وأما إساءته، ففي قوله: «وقولك إن سألت» حيث صيّره في رتبة السائل وكان
(1) من قصيدة مطلعها:
لمن طلل أبصرته فشجاني ... كخط زبور في عسيب يمان
ديوانه ص 90.
(2) من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد: محمد بن يوسف ومطلعها:
عسى وطن يدنو بهم ولعلما ... وإن تعتب الأيام فيهم فربما
ديوانه 3/ 236.
(3) يراد بالمثاني الأولى: القرآن، والثانية: المزامير.
(4) من قصيدة يمدح بها إبراهيم بن المدبر مطلعها:
فدتك أكف قوم ما استطاعوا ... مساعيك التي لا تستطاع
ديوان 2/ 1246شرح التبريزي.