فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 381

ولم يحفظ مضاع المجد شيء ... من الأشياء كالمال المضاع

ومثالهما أيضا قول بعضهم:

لا كان إنسان ييمّم صائدا ... عين المها فاصطاده إنسانها

ومثالهما كذلك متفقين معنى لا صورة، قول امرئ القيس [1] :

إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزّان

ومثالهما طرفين في آخر الصدر والعجز، متفقين صورة ومعنى، قول أبي تمام [2] :

ومن كان بالبيض الكواعب مغرما ... فما زلت بالبيض القواضب مغرما

ومثالهما كذلك متفقين صورة لا معنى، قول الحريري:

فمشغوف بآيات المثاني ... ومفتون برنّات المثاني [3]

ومثالهما كذلك متفقين في الاشتقاق، قول البحتري [4] :

ففعلك إن سئلت لنا مطيع ... وقولك إن سألت لنا مطاع

قلت: قد أحسن في هذا البيت وأساء:

أما إحسانه: ففي رد مطاع على مطيع.

وأما إساءته، ففي قوله: «وقولك إن سألت» حيث صيّره في رتبة السائل وكان

(1) من قصيدة مطلعها:

لمن طلل أبصرته فشجاني ... كخط زبور في عسيب يمان

ديوانه ص 90.

(2) من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد: محمد بن يوسف ومطلعها:

عسى وطن يدنو بهم ولعلما ... وإن تعتب الأيام فيهم فربما

ديوانه 3/ 236.

(3) يراد بالمثاني الأولى: القرآن، والثانية: المزامير.

(4) من قصيدة يمدح بها إبراهيم بن المدبر مطلعها:

فدتك أكف قوم ما استطاعوا ... مساعيك التي لا تستطاع

ديوان 2/ 1246شرح التبريزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت