فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 381

وقول الأعشى:

ودّع هريرة [1]

وإن كان معزيا أو راثيا، كان على عكس المادح، فيستحب له الافتتاح بما فيه تحزن وتضجر، وتذكر المنازل الداثرة، والجموع المشتتة ونحو ذلك، كقول أبي ذؤيب:

أمن المنون وريبه تتوجع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع [2]

وقول أبي الطيب [3] :

الحزن يقلق والتجمّل يردع ... والدمع بينهما عصي طيّع

يتنازعان دموع عين متيّم ... هذا يجيء بها وهذا يرجع

وقول البحراني:

غرام أثارته الحمام السواجع ... ونار جوى أذكت لظاها المدامع

وقلت إذا ما قلت حان ارعواؤه ... أتت نوب تأتي بهنّ الفجائع

وقوله يرثي أهل البيت:

يا باكيا لدمنة ومربع ... ابك على النبي أو دع

تحبّهم قلت وتبكي غير هم ... إنك فيما قلته لمدع

ورأيت بعض الحمقى قد جاء بمرثية في عزاء، وافتتاحها:

أتاك العيد يخدم بالتهاني ... يبشر بالسرور مدى الزمان

والله أعلم.

(1) وتمام البيت:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل؟

وهو مطلع القصيدة ديوانه ص 6.

(2) مطلع قصيدة أنشدها أبو ذؤيب الهذلي بعد أن هلك أولاده الخمسة بالطاعون. ديوان الهذليين ص 3ط الدار القومية.

(3) مطلع قصيدة يرثي بها فاتكا. ديوانه 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت