النوع الأول: ما ليس على لفظ «أفعل» نحو قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [1] {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} [2] {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [3] {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [4] الآية. ولما سمعها الوليد بن المغيرة [5] قال: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر» . ومنه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [6] {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} [7] {مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} [8] .
وقوله عليه السلام: «الدين النصيحة» [9] ونظيره من كلامه كثير في كتاب الشهاب وغيره.
وقول عليّ رضي الله عنه: «تحققوا تلحقوا» .
وقول العرب: القتل أنقى للقتل.
وسمع النبي صلّى الله عليه وسلّم رجلا يقول لآخر: كفاك الله ما أهمّك. قال: هذه البلاغة.
وفي دعاء بعض الأعراب: «اللهم هب لي حقّك، وأرض عني خلقك» وهذا الكلام وأمثاله، لو فصلت معاني محتملاته، لكان أضعاف لفظه.
النوع الثاني: ما كان بلفظ أفعل التفضيل بين شيئين لا يشتركان في الصفة
(1) سورة البقرة آية 179.
(2) سورة الأعراف آية 199.
(3) سورة الأنعام آية 82.
(4) سورة النحل آية 90.
(5) هو الوليد بن المغيرة المخزومي، كان موسرا، وناصب الإسلام العداء، الكشاف 4/ 587.
(6) سورة الحجر آية 94.
(7) سورة طه آية 78.
(8) سورة الروم الآية 44.
(9) سنن أبي داود 3/ 393.