وكقول الآخر:
إلى حتفي مشى قدمي ... أرى قدمي أراق دمي
وإن اشتبهت خطا ولفظا فهو المقرون، كقوله [1] :
إذا ملك لم يكن ذاهبة ... فدعه فدولته ذاهبة
ثم المتجانسات قد تقابل بعضها بعضا كما سبق.
وقد يعقب اللفظ بلفظ كامل يساوي بعضه، ويسمى مجنّبا تشبيها للثاني بالجنب لنقصه بأن لا تنطبق [2] عليه، ومزدوجا لصيرورة الأول به زوجا، كقولهم: «النبيذ بغير نغم غمّ، وبغير دسم سمّ» .
وكقولهم: «من طلب وجدّ، وجد، ومن قرع بابا ولجّ، ولج» .
وكقول بعضهم [3] :
أبا العباس لا تحسب بأني ... بشيء من حلى الأشعار عاري
فلي طبع كسلسال معين ... زلال من ذرا الأحجار جاري
وكقول بعض الوعاظ:
أما علمت أن حبّ الدرهم ... همّ وحبّ الدينار نار
وتضمين المزدوج، وهو: أن يجمع بعد رعاية السجع في أثناء القرينة بين لفظين مشتبهي الوزن، نحو: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [4] . فهذا ضبط أقسام التجنيس تقريبا.
(1) البيت لأبي الفتح البستي. المرجع السابق والصفحة.
(2) الكلمة غير واضحة في المخطوطة فأثبتنا ما يتمشى مع النص.
(3) قاله أبو الفتح البستى، انظر خزانة الأدب لا بن حجة الحموي 35.
(4) سورة النمل آية 22.