فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 569

قَوْله تَعَالَى: {ذَلِك لِتَعْلَمُوا أَن الله يعلم مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَن الله بِكُل شَيْء عليم}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : أَي اتِّصَال لهَذَا بِمَا سبق من الْكَلَام فِي الْآيَة؟

قَالَ الْمبرد أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد: مَعْنَاهُ: أَن ألهمتهم ذَلِك الاحترام، وَأَن لَا يتَعَرَّضُوا لأهل الْحرم؛ فَكَأَنَّهُ بَين فِي الْآيَة صَنْعَة مَعَ أهل الْحرم، قَالَ: ذَلِك لِتَعْلَمُوا أَن كل ذَلِك بعلمي، وإلهامي إيَّاهُم.

وَقَالَ الزّجاج: [قد سبق] فِي هَذِه السُّورَة من الله - تَعَالَى - الْإِخْبَار عَن الغيوب، والكشف عَن الْأَسْرَار، مثل قَوْله: {سماعون للكذب سماعون لقوم آخَرين لم يأتوك} وَمثل إخْبَاره بتحريفهم الْكتب، وَنَحْو ذَلِك؛ فَقَوله: {ذَلِك لِتَعْلَمُوا أَن الله يعلم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض} رَاجع إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت