قَوله: {وتضع كل ذَات حمل حملهَا}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ تضع الْمَرْأَة حملهَا يَوْم الْقِيَامَة؟
الْجَواب: قُلْنَا: أما على قَوْلنَا إِن الزلزلة قبل قيام السَّاعَة، فَمَعْنَى وضع الْحمل على ظَاهره، وَإِن قُلْنَا إِن الزلزلة عِنْد قيام السَّاعَة، فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن المُرَاد من الْآيَة النِّسَاء اللواتي متن وَهن حبالى، وَالْوَجْه الثَّانِي، وَهُوَ الْأَصَح: أَن هَذَا على وَجه تَعْظِيم الْأَمر وَذكر شدَّة الهول، لَا على حَقِيقَة وضع الْحمل، وَالْعرب تَقول: أَصَابَنَا أَمر يشيب فِيهِ الْوَلِيد، وَهَذَا على طَرِيق عظم الْأَمر وشدته، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {يَوْمًا يَجْعَل الْوَالِدَان شيبا} وَالْمرَاد مَا بَينا.