قَوْله تَعَالَى: {قَالَ بَلْ أَلْقُوا}
يَعْنِي: ابتدءوا أَنْتُم بالإلقاء.
«فَإِن قَالَ قَائِل» : إلقاؤهم كَانَ كفرا وسحرا، فَهَل يجوز أَن يَأْمُرهُم مُوسَى بالإلقاء الَّذِي هُوَ سحر وَكفر؟
الْجَواب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن هَذَا أَمر بِمَعْنى الْخَبَر، وَمَعْنَاهُ: إِن كَانَ إلقاؤكم عنْدكُمْ حجَّة فَألْقوا، وَالثَّانِي: أَنه أَمرهم بالإلقاء على قصد إبْطَال سحرهم بِمَا يلقي من عَصَاهُ، وَهَذَا جَائِز.