قَوله تعالى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ}
«فإنْ قيلَ» : مَا معنى قَوْله: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} وَكَيف تكون الْحِجَارَة من طين؟
وَالْجَوَاب من وُجُوه: أَحدهَا: أَن كَانَ فِي الأَصْل طينا فاستحجر بشروق الشَّمْس عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: أَنه كَانَ مطبوخا من طين كَمَا يطْبخ الْآجر.
وَالثَّالِث: أَن قَوْله: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} ذكر الطين هَاهُنَا لكَي يعلم أَنه لم يرد بِهِ الْبرد، وَالْعرب تسمي الْبرد النَّازِل من السَّمَاء حِجَارَة.