قَوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}
«فإنْ قيلَ» : قد كَانَ دَاوُد حكم بِمَا حكم بِهِ، والحادثة إِذا جرى فِيهَا حكم الْحَاكِم لَا يجوز أَن تنقض بِغَيْرِهِ، فَكيف وَجه هَذَا؟
وَالْجَوَاب: يحْتَمل أَنه كَانَ طُولِبَ بالحكم، وَلم يحكم بعد، إِلَّا أَنه ذكر وَجه الحكم، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّه كَانَ حكم بِالِاجْتِهَادِ، فَلَمَّا قَالَ سُلَيْمَان مَا قَالَ، نزل الْوَحْي أَن الحكم مَا قَالَ.