فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 569

قَوله: {لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى}

أَي: يتعظ وَيخَاف.

فَإِن قيل قَوْله {لَعَلَّه} تطميع، فَكيف يطمعهما فِي إِسْلَامه، وَقد قدَّر أَنه لَا يسلم؟

قُلْنَا مَعْنَاهُ: اذْهَبَا على رجائكما وطمعكما، وَقَضَاء الله وَرَاء أمركما، وَقَالَ بَعضهم: قد تذكر وَخَافَ، إِلَّا أَنه حِين لم تَنْفَعهُ التَّذْكِرَة وَالْخَوْف، وَقد بَينا فِي سُورَة يُونُس.

وَفِي قَوْله: {فقولا لَهُ قولا لينًا} كَلِمَات مَعْرُوفَة:

قَالَ بَعضهم: هَذَا رفقك بِمن يَقُول: أَنا الْإِلَه، فَكيف رفقك بِمن يَقُول: أَنْت الْإِلَه.

وَهَذَا رفقك بالكفار، فَكيف رفقك بالأبرار؟

وَهَذَا رفقك بِمن جحدك، فَكيف رفقك بِمن وَحَّدك.

وَهَذِا تحببك إِلَى من تعاديه، فَكيف إِلَى من تواليه وتناديه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت