قَوله: {لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى}
أَي: يتعظ وَيخَاف.
فَإِن قيل قَوْله {لَعَلَّه} تطميع، فَكيف يطمعهما فِي إِسْلَامه، وَقد قدَّر أَنه لَا يسلم؟
قُلْنَا مَعْنَاهُ: اذْهَبَا على رجائكما وطمعكما، وَقَضَاء الله وَرَاء أمركما، وَقَالَ بَعضهم: قد تذكر وَخَافَ، إِلَّا أَنه حِين لم تَنْفَعهُ التَّذْكِرَة وَالْخَوْف، وَقد بَينا فِي سُورَة يُونُس.
وَفِي قَوْله: {فقولا لَهُ قولا لينًا} كَلِمَات مَعْرُوفَة:
قَالَ بَعضهم: هَذَا رفقك بِمن يَقُول: أَنا الْإِلَه، فَكيف رفقك بِمن يَقُول: أَنْت الْإِلَه.
وَهَذَا رفقك بالكفار، فَكيف رفقك بالأبرار؟
وَهَذَا رفقك بِمن جحدك، فَكيف رفقك بِمن وَحَّدك.
وَهَذِا تحببك إِلَى من تعاديه، فَكيف إِلَى من تواليه وتناديه؟