قَوْله تَعَالَى: {الَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم أعظم دَرَجَة عِنْد الله}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يَسْتَقِيم قَوْله: {أعظم دَرَجَة عِنْد الله} وَلَيْسَ للْمُشْرِكين دَرَجَة أصلا؟ الْجَواب من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أعظم دَرَجَة من درجتهم على تقديرهم فِي أنفسهم؛ وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: {أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا} وَمَعْنَاهُ: على تقديرهم فِي أنفسهم.
وَالثَّانِي: أَن هَؤُلَاءِ الصِّنْف من الْمُؤمنِينَ أعظم دَرَجَة عِنْد الله من غَيرهم.