قَوْله تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا}
«فإنْ قيلَ» : أَيجوزُ اسْتثنَاء السَّلَام من اللَّغْو؛ وَهُوَ لَيْسَ من جنسه؟
قُلْنَا: هُوَ اسْتثنَاء مُنْقَطع كَمَا بَينا.
وَذكر الْأَزْهَرِي أَن تَقْدِيره: لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا، لَا يسمعُونَ إِلَّا سَلاما.
وَأما السَّلَام فَهُوَ تَسْلِيم بَعضهم على بعض.
وَقيل: تَسْلِيم الله عَلَيْهِم. وَيُقَال: هُوَ قَول يسلمُونَ مِنْهُ، وَالسَّلَام اسْم لكَلَام جَامع للخيارت، وَمِنْهُم من قَالَ: هُوَ اسْم لكَلَام يتَّصل بِهِ السَّلامَة.