فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 569

قَوله تَعَالَى: {ونحشر الْمُجْرمين يَوْمئِذٍ زرقا}

قَالَ الْحسن وَقَتَادَة وَجَمَاعَة: عميا.

«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يَسْتَقِيم هَذَا، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَقَد جئتمونا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة} وَالله تَعَالَى إِنَّمَا خلقهمْ بصرا؟

وَالْجَوَاب: أَنه حُكيَ عَن ابْن عَبَّاس أَن فِي الْقِيَامَة تارات وحالات فيحشرون بصرا ثمَّ يعمون.

وَالْقَوْل الثَّانِي فِي قَوْله: {زرقا} : أَنه خضرَة الْعين، فيحشر الْكفَّار زرق الْأَعْين سود الْوُجُوه.

وَالْقَوْل الثَّالِث: عطاشا، وَمَعْنَاهُ: وَقد تَغَيَّرت أَعينهم من شدَّة الْعَطش.

وَالْقَوْل الرَّابِع: {زرقا} أَي: شاخصة أَبْصَارهم من عظم الْخَوْف، قَالَ الشَّاعِر:

(لقد زرقت عَيْنَاك يَابْنَ مكعبر ... كَذَا كل ضبي من اللؤم أَزْرَق)

وَالْقَوْل الْخَامِس: {زرقا} أَي: أحد الْبَصَر؛ لِأَن الْأَزْرَق يكون أحد بصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت