فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 569

قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}

يَعْنِي: من عَرَفَات.

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: ثمَّ أفيضوا بِكَلِمَة التعقيب والإفاضة من عَرَفَات إِنَّمَا تكون قبل الْوُصُول إِلَى الْمزْدَلِفَة؟

قُلْنَا: (ثمَّ) بِمَعْنى (الْوَاو) هَهُنَا، يَعْنِي: وأفيضوا. وَهُوَ مثل قَوْله: {ثمَّ كَانَ من الَّذين آمنُوا} أَي: وَكَانَ من الَّذين آمنُوا، فَيكون جمعا بَين الْحُكمَيْنِ.

وَقيل: تَقْدِيره: ثمَّ أَمركُم أَن تفيضوا من عَرَفَات. وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب} وَإِنَّمَا آتَاهُ الْكتاب قبل مُحَمَّد لَكِن مَعْنَاهُ ثمَّ أخْبركُم أَنَّا آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب، كَذَلِك هَاهُنَا، فَيكون عمل (ثمَّ) فِي الْأَمر لَا فِي الْإِفَاضَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت