قَوْله تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
«فإنْ قيلَ» : أيش معنى قَوْله: {أَوَلَمْ يَرَوْا} وهم لم يرَوا إِعَادَة الْخلق؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن قَوْله: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} قد تمّ الْكَلَام، وَقد كَانُوا يقرونَ بِهَذَا، وَقَوله: {ثمَّ يُعِيدهُ} ابْتِدَاء كَلَام.
وَمِنْهُم من قَالَ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ بإنشاء النَّهَار، ثمَّ يُعِيدهُ بِإِدْخَال اللَّيْل وإعادة النَّهَار بعده. حكوه عَن الرّبيع بن أنس.
وَمِنْهُم من قَالَ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالْإِحْيَاءِ ثمَّ يعيدهم بالإماتة وجعلهم تُرَابا كَمَا كَانُوا.