فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 569

قَوْله تَعَالَى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) }

«فإنْ قيلَ» : قد قَالَ فِي مَوضِع آخر {رب الْمشرق وَالْمغْرب} وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: {رب المشرقين وَرب المغربين} وَقَالَ هَا هُنَا: {رب الْمَشَارِق} فَكيف وَجهه التَّوْفِيق بَين هَذِه الْآيَة وَأَخَوَاتهَا؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أما قَوْله: {رب الْمشرق وَالْمغْرب} فَالْمُرَاد مِنْهُ الْجِهَة، وللمشرق جِهَة وَاحِدَة، وللمغرب جِهَة وَاحِدَة.

وَأما قَوْله: {رب المشرقين وَرب المغربين} فَالْمُرَاد من المشرقين: مشرق الشتَاء، ومشرق الصَّيف، فَأَما قَوْله: {وَرب الْمَشَارِق} فللشمس مَشَارِق تطلع كل يَوْم من مشرق غير الْمشرق الَّذِي طلعت فِيهِ أمس، وَكَذَلِكَ المغارب، فاستقام على هَذَا وُجُوه الْآيَات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت