قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ}
(وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ)
أَي: لإِظْهَار الْحق؛ لِأَنَّهُ جعل صنعه دَلِيلا على وحدانيته
{وَيَوْم يَقُول كن فَيكون} قيل: هُوَ رَاجع إِلَى قَوْله: {خلق السَّمَاوَات}
يَعْنِي: وَخلق يَوْم يَقُول.
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يَصح هَذَا التَّقْدِير، وَالْقِيَامَة غير مخلوقة بعد؟
قيل: هِيَ كائنة فِي علم الله - تَعَالَى - [فَتكون] كالمخلوقة؛ إِذْ الْحلق بِمَعْنى: الْقَضَاء وَالتَّقْدِير، وَهِي مقضية مقدرَة، وَقيل: تَقْدِيره: وَاذْكُر يَوْم يَقُول: كن فَيكون.