قَوْله تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}
«فإنْ قيلَ» : قد قَالَ الله تَعَالَى: {وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون} ، وَأَرَادَ بِالَّذِي وعدنا الْجنَّة، فَإِذا كَانَت فِي السَّمَاء، فَكيف يكون عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض؟
قيل: إِن بَاب الْجنَّة فِي السَّمَاء وعرضها السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَمَا أخبر.
وَقيل: أَرَادَ بِهِ فِي الْقِيَامَة، فَإِن الله يزِيد فِيهَا، فَيصير عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِذا وصلت السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَعْضهَا بِبَعْض، وَأما طولهَا فَلَا يُعلمهُ إِلَّا الله.