فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 569

قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ}

«فإنْ قيلَ» : مَا معنى هَذَا، وَإِنَّمَا يَلِيق بتكذيبهم وَعِيد الْعَذَاب لَا وعد الرَّحْمَة؟

قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الرَّحْمَة بِتَأْخِير الْعَذَاب عَنْهُم، لَا بترك أصل الْعَذَاب، وَهَذَا حسن، بِدَلِيل قَوْله: {وَلَا يرد بأسه عَن الْقَوْم الْمُجْرمين} يَعْنِي: فِي الْقِيَامَة، إِذا جَاءَ وقته؛ فَسئلَ ثَعْلَب: أَلَيْسَ أَن الله - تَعَالَى - قد عذب الْكفَّار فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: هَذَا فِي الْكفَّار من قوم نَبينَا مُحَمَّد لم يعذبهم الله؛ ببركته فيهم، كَمَا قَالَ: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم} {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للعاملين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت