قَوْله تَعَالَى: {يَامُوسَى إِنِّي اصطفيتك على النَّاس برسالاتي وبكلامي}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : قد أعْطى غَيره الرسالات، فَمَا معنى قَوْله: {اصفيتك على النَّاس برسالاتي} ؟
قيل: لما لم يكن إِعْطَاء الرسَالَة على الْعُمُوم فِي حق النَّاس، استقام قَوْله: {اصطفيتك على النَّاس برسالاتي} وَإِن شَاركهُ فِيهَا غَيره، وَهَذَا مثل قَول الرجل: خصصتك بمشورتي، وَإِن شاور غَيره، لَكِن لما تكن الْمُشَاورَة على الْعُمُوم؛ استقام الْكَلَام.