فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 569

قَوْله تَعَالَى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يجوز أَلا يُرْسل الله الْآيَات لِأَن الْأَوَّلين كذبُوا بهَا؟

وَمَا وَجه الامتناع عَن إرْسَال الْآيَات بتكذيب الْأَوَّلين؟ وَالسُّؤَال مَعْرُوف، وَهُوَ مُشكل؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن"إِلَّا"مَحْذُوف، وَمثله قَول الشَّاعِر:

(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ ... لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان)

وَمَعْنَاهُ: وَمَا منعنَا من إرْسَال الْآيَات وَإِن كذب بهَا الْأَولونَ، يَعْنِي: أَن تَكْذِيب الْأَوَّلين لَا يمنعنا من إرْسَال الْآيَات.

وَالْجَوَاب الثَّانِي - وَهُوَ الْمَعْرُوف - وَمَا منعنَا أَن نرسل بِالْآيَاتِ الَّتِي اقترحها الْكفَّار، فَإِنَّهُ قَالُوا للنَّبِي: اجْعَل لنا الصَّفَا ذَهَبا، أَو بعد عَنَّا هَذِه الْجبَال لنزرع الْأَرَاضِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت