قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}
«فإنْ قيلَ» : ذكر فِي هَذِه الْآيَة قَوْله: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: {قل لن تخْرجُوا معي أبدا وَلنْ تقاتلوا معي عدوا} وَإِنَّمَا قَاتلُوا مَعَ أبي بكر وَعمر وَلم يقاتلوا مَعَ الرَّسُول؟
يَعْنِي: لَا حرج على من تخلف عَنْك بِهَذِهِ الْأَعْذَار عَن غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة.
والحرج: الْإِثْم، وَمعنى الْآيَة: أَن الله تَعَالَى أَبَاحَ غَنَائِم خَيْبَر لقوم تخلفوا عَن غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة بِهَذِهِ الْأَعْذَار. وَقيل: إِن هَؤُلَاءِ الْقَوْم: أَبُو أَحْمد بن جحش، وَأمه آمِنَة بنت عبد الْمطلب، وَعبد الله بن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى، وَغَيرهم.