فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 569

قَوله: {يَاأَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ}

وَلم يقل: ادخلي، وَحقّ اللُّغَة أَن يَقُول: ادخلي، وَإِنَّمَا يُقَال: ادخُلُوا لبني آدم، لكِنهمْ لما تكلمُوا بِمثل كَلَام الْآدَمِيّين خوطبوا مثل خطاب الْآدَمِيّين.

وَقَوله: {لَا يحطمنكم} أَي: لَا يسكرنكم كسر الْهَلَاك , {سُلَيْمَان وَجُنُوده}

وَقيل: لَا يطأنكم.

«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يَسْتَقِيم هَذَا، وَإِنَّمَا الرّيح كَانَت تحمل سُلَيْمَان?

فَإِنَّهُ روى أَن سُلَيْمَان وَجُنُوده كَانُوا يَجْتَمعُونَ على بِسَاط، وَالرِّيح تحمل الْبسَاط؛ وَالْجَوَاب: يحْتَمل أَنه كَانَ فيهم مشَاة، وَكَانَت الأَرْض تطوى لَهُم، وَيحْتَمل أَن هَذَا كَانَ قبل تسخير الرّيح لِسُلَيْمَان وَالله أعلم.

«فإنْ قيلَ» : لم يكن النَّمْل من الطير، وَهُوَ كَانَ تعلم منطق الطير؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالَ الشّعبِيّ: كَانَت نملا لَهَا أَجْنِحَة فَيكون طيرًا (1) .

(1) لا يخفى ما فيه من بعدٍ. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت