قَوْله تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) }
قَوله: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} فِيهِ أَقْوَال:
أَحدهَا: وَلَا من ظلم {ثمَّ بدل حسنا بعد سوء} أَي: تَابَ وَنَدم، وَهَذَا القَوْل ضَعِيف عِنْد أهل النَّحْو.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى الْآيَة: إِنِّي لَا يخَاف لَدَى المُرْسَلُونَ وَإِنَّمَا يخَاف غير الْمُرْسلين، إِلَّا من ظلم ثمَّ بدل حسنا بعد سوء فَإِنَّهُ لَا يخَاف،
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الِاسْتِثْنَاء هَاهُنَا مُنْقَطع، وَمَعْنَاهُ: لَكِن من ظلم فخاف فَإِن بدل حسنا بعد سوء فَإِنَّهُ لَا يخَاف.
وَفِي بعض التفاسير: أَن المُرَاد بقوله: {إِلَّا من ظلم} هُوَ مُوسَى بقتْله القبطي، وَأما تبديله الْحسن بعد السوء تَوْبَته وندامته، وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالَ رب إِنِّي ظلمت نَفسِي} .