قَوْله تَعَالَى: {وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم الله}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ التلفيق بَين هَذَا وَبَين قَوْله: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} ؟
قيل: أَرَادَ بِالْأولِ: عَذَاب الاستئصال، وَبِهَذَا: عَذَاب السَّيْف. وَقيل: أَرَادَ بِالْأولِ: عَذَاب الدُّنْيَا، وَبِالثَّانِي: عَذَاب الْآخِرَة.
وَقيل: المُرَاد بِهِ أُولَئِكَ الَّذين ترك تعذيبهم؛ لكَون النَّبِي بَينهم، وَمَعْنَاهُ: وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم الله بعد خُرُوجك من بَينهم.