قَوله: {وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) }
«فإنْ قيلَ» : هما كَانَا آيَتَيْنِ، فَهَلا قَالَ آيَتَيْنِ؟
وَالْجَوَاب: إِنَّمَا قَالَ: آيَة؛ لِأَن الْآيَة فيهمَا كَانَت وَاحِدَة، وَهِي أَنَّهَا أَتَت بِهِ من غير فَحْل.
قَالَ أهل الْعلم: وفيهَا آيَات: أَحدهَا: (أَنه لم تعتن قبلهَا أُنْثَى للتحرر، وَالْآخر: إتيانها بِعِيسَى من غير أَب، وَالثَّالِث: مجيء رزقها من عِنْد الله من غير سَبَب من مَخْلُوق، وَيُقَال: إِنَّهَا لم تقبل ثدي أحد سوى أمهَا.