وَقَوله: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يجوز أَن يَقُولُوا لنَبِيّ الله: أَنْت لَا تصدق الصَّادِق؟
الْجَواب مَعْنَاهُ: أَنا لَو كُنَّا صَادِقين عنْدك كنت تتهمنا فِي هَذَا الْأَمر بِشدَّة حبك لَهُ وميلك إِلَيْهِ، فَكيف وَقد خفتنا فِي الِابْتِدَاء واتهمتنا فِي حَقه؟
وَفِيه معنى آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا} : أَنَّك لَا تصدقنا لِأَنَّهُ لَا دَلِيل لنا على صدقنا، وَإِن كُنَّا صَادِقين عِنْد الله.