قَوْله تَعَالَى: {يَامعشر الْجِنّ وَالْإِنْس ألم يأتكم رسل مِنْكُم}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : وَمن الْجِنّ رسل، كَمَا يكون من الْإِنْس؟
الْجَواب: قَالَ الضَّحَّاك: بلَى من الثقلَيْن رسل، كَمَا نطق بِهِ الْكتاب.
وَقَالَ مُجَاهِد: الرُّسُل من الْإِنْس، وَأما الْجِنّ فَمنهمْ النّذر، كَمَا قَالَ الله - تَعَالَى: {وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} فعلى هَذَا لِلْآيَةِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَن قَوْله: {رسل مِنْكُم} ينْصَرف إِلَى أحد الصِّنْفَيْنِ، وَهُوَ الْإِنْس، وَمثله قَوْله تَعَالَى: {يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان}
وَالْمرَاد: أحد الْبَحْرين، المالح دون العذب.