قَوله تعالى: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}
«فإنْ قيلَ» : قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون}
وقَالَ هَاهُنَا {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} فَكيف وَجه التَّوْفِيق؟
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن للقيامة مَوَاطِن ومواقف، فَهَذَا فِي موطن. وَذَلِكَ فِي موطن مَا على بَينا.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن قَوْله: {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون} للْمُؤْمِنين، وَقَوله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} للْكفَّار.
وَيُقَال إِنَّه يَقُول لَهُم {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} بعد أَن اخْتَصَمُوا، واختصامهم مَا ذكر فِي سُورَة الْقَصَص وَالصَّافَّات.