فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 569

قَوله: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا}

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يسمع التغيظ، إِنَّمَا يعلم التغيظ؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: قُلْنَا مَعْنَاهُ: سمعُوا غليان التغيظ، وَقَبله: سمعُوا لَهَا زفيرا أَي: علمُوا لَهَا تغيظا، قَالَ الشَّاعِر:

(رَأَيْت زَوجك فِي الوغى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا)

أَي: مُتَقَلِّدًا سَيْفا وحاملا رمحا، وَقَالَ آخر:

(علفتها تبنا وَمَاء بَارِدًا ... )

أَي: علفتها تبنا وسقيتها مَاء بَارِدًا. وَقد ذكرنَا معنى الزَّفِير، وَعَن عبيد بن عُمَيْر أَنه قَالَ: تزفر جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة زفرَة، فَلَا يبْقى ملك وَلَا نَبِي مُرْسل إِلَّا خر بِوَجْهِهِ، حَتَّى إِن إِبْرَاهِيم يجثو على رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُول: نَفسِي نَفسِي، وَلَا أُرِيد غَيرهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت