قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ}
المُرَاد من الدَّابَّة هَاهُنَا قَالُوا: هِيَ الْحَيَوَان؛ لِأَن الْحَيَوَان من شَأْنه الدبيب، وَيُقَال: وَللَّه يسْجد مَا فِي السَّمَاوَات من الْمَلَائِكَة، وَمَا فِي الأَرْض من دَابَّة.
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يَسْتَقِيم هَذَا الْمَعْنى، وَقد قَالَ بعده: {وَالْمَلَائِكَة} ؟
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَنه خصهم بِالذكر تَشْرِيفًا لَهُم.
وَالْآخر: أَن المُرَاد من الْمَلَائِكَة الْمَذْكُورين أخيرا هم مَلَائِكَة الله فِي الأَرْض، يعْبدُونَ الله تَعَالَى ويسبحونه.