قَوله: {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ}
(مَا) هَاهُنَا بِمَعْنى النَّفْي، وَمَعْنَاهُ: لتنذر قوما لم يشاهدوا وآباؤهم قبلك نَبيا.
«فإنْ قيلَ» : إِذا لم يشاهدوا نَبيا وَلم ينذروا، كَيفَ يستوجبوا النَّار بترك الْإِيمَان؟
وَالْجَوَاب: أَنه لَزِمَهُم الْإِيمَان بِاللَّه بإرسال الرُّسُل الَّذين كَانُوا من قبل، وَقد سمعُوا ذَلِك.
وَقَالَ بَعضهم: إِن إِسْمَاعِيل كَانَ نَبيا إِلَى الْعَرَب، وَقد تركُوا دينه، وَيُقَال: إِنَّهُم تركُوا دين إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ.