قَوْله تَعَالَى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يكون نكالا لما بَين يَديهَا وهم قد مضوا؟
قيل: أَرَادَ بِهِ الَّذين حَضَرُوا فِي ذَلِك الزَّمَان.
{وَمَا خلفهَا} الَّذين يأْتونَ من بعد و"مَا"هَاهُنَا: بِمَعْنى"مَنْ"وَفِيه قَول آخر: أَرَادَ {لما بَين يَديهَا} : مَا سبقت من الذُّنُوب {وَمَا خلفهَا} مَا حضرت من الذُّنُوب الَّتِي أخذُوا بهَا.
وَفِيه قَول ثَالِث: أَرَادَ"بِمَا بَين يَديهَا"الْقرى الَّتِي كَانَت مَبْنِيَّة فِي الْحَال، {وَمَا خلفهَا} بِالْحَدَثِ من الْقرى من بعد.