فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 569

قَوله تَعَالَى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

«فإنْ قيلَ» : قد كَانَ فُؤَاده ثَابتا فأيش معنى قَوْله: {نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} ؟

قُلْنَا مَعْنَاهُ: لتزداد ثباتا، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى فِي قصَّة إِبْرَاهِيم: {وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي} .

وَقَوله: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} الْأَكْثَرُونَ أَن مَعْنَاهُ: وجاءك فِي هَذِه السُّورَة الْحق.

وَقَالَ بَعضهم: وجاءك فِي هَذِه الدُّنْيَا الْحق.

«فإنْ قيلَ» : أَي فَائِدَة فِي تَخْصِيص هَذِه السُّورَة وَقد جَاءَهُ الْحق فِي كل سُورَة؟

قُلْنَا: فَائِدَته: تشريف السُّورَة، وتشريفها بالتخصيص لَا يدل على أنه لم يَأْته الْحق فِي غَيرهَا، أَلا ترى أَن الْإِنْسَان يَقُول: فلَان فِي الْحق إِذا حَضَره الْمَوْت، وَإِن كَانَ فِي الْحق قبله وَبعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت