فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 569

قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : أيش الْفرق بَين اتِّخَاذ الْوَلَد واتخاذ الْخَلِيل؟

الْجَواب عَنهُ: أَن الْحَقِيقَة الْخلَّة مَقْصُورَة على الله تَعَالَى؛ لِأَن الْخلَّة: تصفية الود، وَهَذَا يجوز على الله تَعَالَى. وَأما حَقِيقَة الْوَلَد: لَا يجوز على الله تَعَالَى؛ فاتخاذه لَا يجوز، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَّخذ الْوَلَد ليرثه ملكه أَو ليسر بِهِ، أَو ليعينه على أَمر، أَو ليخلفه فِي أُمُوره، وَالله تَعَالَى منزه عَن هَذَا كُله، وَلَا يجوز عَلَيْهِ، فَلم يجز اتِّخَاذ الْوَلَد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: {هُوَ الْغَنِيّ} إِشَارَة إِلَى مَا قُلْنَا من عدم الْحَاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت