فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 569

{أَأَنْت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله}

قيل: هَذَا سُؤال توبيخ وَالْمرَاد بِهِ: قومه، وَكَانَت الْحِكْمَة فِي سُؤَاله عَنهُ؛ حَتَّى يسمع قومه إِنْكَاره؛ لأَنهم كَانُوا يدعونَ أَن عِيسَى أَمرهم (باتخاذه إِلَهًا) .

«فَإِن قَالَ قَائِل» : هم لم يتخذوا أمه إِلَهًا؛ فَمَا معنى قَوْله: {اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله} ؟

قيل: إِنَّه - جلّ وَعز - لما أَرَادَ ذكر عِيسَى مَعَ أمه، قَالَ: إِلَهَيْنِ، وَهَذَا كَمَا يُقَال عِنْد ذكر أبي بكر وَعمر مَعًا: عمرَان، وَقَالُوا: هَذَا سنة عمرين، وَيُقَال للشمس وَالْقَمَر: قمران، قَالَ الفرزدق:

(لنا قمراها والنجوم طوالع ... )

يَعْنِي: الشَّمْس وَالْقَمَر، وَقيل: إِن عِيسَى كَانَ بَعْضًا لِمَرْيَم، فَلَمَّا اتخذوه إِلَهًا؛ فكأنهم اتَّخذُوا أمه إِلَهًا؛ فَقَالَ: {إِلَهَيْنِ من دون الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت