قَوْله تَعَالَى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) }
والثعبان الذّكر من الْحَيَّات الْعَظِيم مِنْهَا.
«فإنْ قيلَ» : أَلَيْسَ قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: {كَأَنَّهَا جَان} والجان الْحَيَّة الصَّغِيرَة؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن معنى الجان أَنَّهَا كالحية الصَّغِيرَة فِي اهتزازها وَصفَة حركتها، وَهِي فِي نَفسهَا حَيَّة عَظِيمَة.
وَذكر السّديّ وَغَيره: أَن الْعَصَا صَارَت حَيَّة صفراء سعراء كأعظم مَا يكون من الْحَيَّات.
وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهَا ارْتَفَعت من الأَرْض بِقدر ميل، فغرت فاها، وَقَامَت على ذنبها، وَجعلت تتملظ فِي وَجه فِرْعَوْن.
وروى أَنَّهَا أخذت قبَّة فِرْعَوْن بَين نابها، وَصَاح فِرْعَوْن، قَال: يَا مُوسَى، أنْشدك بِالَّذِي أرسلك.