قَوْله: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ وصفوا رَسُولا من رسل الله مثل يَعْقُوب بالضلالة؟
الْجَواب عَنهُ: لَيْسَ (الْمَعْنى) من الضلال هَاهُنَا هُوَ الضلال فِي الدّين، وَلَو أرادوه صَارُوا كفَّارًا؛ وَإِنَّمَا المُرَاد من الضلال هَاهُنَا: هُوَ الْخَطَأ فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا، وعنوا بذلك: أَنَّا أولى بالمحبة فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا؛ لأَنَّا أَنْفَع لَهُ وأكبر من يُوسُف، ونصلح لَهُ أَمر معايشه، وَنرعى لَهُ مواشيه؛ فَهُوَ مخطئ من هَذَا الْوَجْه.