فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 569

قَوله: {قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ يجوز للمشرك أَن يتَزَوَّج بِمسلمَة؟

وَالْجَوَاب: أَن ذَلِك كَانَ جَائِزا فِي شريعتهم. وَمِنْهُم من قَالَ: عرض عَلَيْهِم بِشَرْط الْإِسْلَام.

وَالْقَوْل الثَّانِي - وَهُوَ قَول مُجَاهِد، وَسَعِيد بن جُبَير، وَغَيرهمَا: أَنه عرض عَلَيْهِم نِسَاءَهُمْ، وسماهن بَنَات نَفسه؛ لِأَن النَّبِي للْأمة بِمَنْزِلَة الْأَب؛ وَفِي قِرَاءَة أبي بن كَعْب:"النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وَهُوَ أَب لَهُم".

وَمِنْهُم من قَالَ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا على طَرِيق الدّفع، لَا على طَرِيق التَّحْقِيق، وَلم يرْضوا هَذَا القَوْل؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَعْصُوما من الْكَذِب.

وَقَوله: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} مَعْنَاهُ: أحل لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت