قَوْله تَعَالَى: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : لم التجأت إِلَى جذع النَّخْلَة؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: لتستظل بهَا، وَالأَصَح أَنَّهَا التجأت إِلَى النَّخْلَة، لتستند إِلَيْهَا، أَو لتتمسك بهَا، فتستعين بذلك على وجع الْولادَة. وَالدَّلِيل على أَن هَذَا القَوْل أصح، أَو أَنه من الْمَشْهُور أَن النَّخْلَة كَانَت يابسة لَا رَأس لَهَا، وَقيل: كَانَت نخرة مجوفة، وَمثل هَذَا لَا يستظل بهَا وَالصَّحِيح هُوَ القَوْل الثَّانِي. وَعَن السّديّ أَنه قَالَ: كَانَت النَّخْلَة يابسة، فَلَمَّا هزت النَّخْلَة حييت، وأورقت وأطلعت ثمَّ صَار الطّلع بلحا، ثمَّ زهوا ثمَّ أرطبت، وتساقطت عَلَيْهَا.