قَوله تعالى: {فِي أَرْبَعَة أَيَّام}
أَي: فِي تَمام أَرْبَعَة أَيَّام.
«فإنْ قيلَ» : قد ذكر يَوْمَيْنِ فِي الْآيَة الأولى، وَأَرْبَعَة فِي هَذِه الْآيَة، ويومين من بعد، فَيكون قد خلق الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي ثَمَانِيَة أَيَّام؟
قُلْنَا: لَا، بل خلقهَا فِي سِتَّة أَيَّام.
وَقَوله: {فِي أَرْبَعَة أَيَّام} أَي: فِي تَمام أَرْبَعَة أَيَّام مَعَ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين، وَهَذَا كَالرّجلِ يَقُول: ذهبت من الْبَصْرَة إِلَى بَغْدَاد فِي عشرَة أَيَّام، وَذَهَبت من بَغْدَاد إِلَى الْكُوفَة فِي خَمْسَة عشر يَوْمًا أَي: فِي تَمام خَمْسَة عشر يَوْمًا مَعَ الْعدْل الأول، هَذَا كَلَام الْعَرَب، وَمن طعن فِيهِ فَلم يعرف كَلَام الْعَرَب.