قَوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يَسْتَقِيم قَوْله: {مِنْ قَبْلِهِمْ} وَالْأَنْصَار إِنَّمَا آمنُوا من بعد الْمُهَاجِرين؟ وَالْجَوَاب أَن قَوْله: {مِنْ قَبْلِهِمْ} ينْصَرف إِلَى تبوء الدَّار لَا إِلَى الْإِيمَان.
وَالثَّانِي أَن قَوْله {مِنْ قَبْلِهِمْ} وَإِن انْصَرف إِلَى الْإِيمَان فَالْمُرَاد مِنْهُ قبل هجرتهم؛ لِأَن الْأَنْصَار كَانُوا قد آمنُوا قبل هجرتهم.