قَوْله تَعَالَى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) }
«فإنْ قيلَ» : الصَّنَم كَيفَ يكون مَيتا وَلم يكن حَيا قطّ؟
الْجَواب: أَن مَعْنَاهُ: أَنَّهَا كالأموات فِي أَنَّهَا لَا تعقل.
وَقَوله: {غَيْرُ أَحْيَاءٍ} تَأْكِيد للْأولِ، وَقَوله: {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} أَي: مَتى يبعثون؟ «فإنْ قيلَ» : هَل للأصنام بعث؟
وَالْجَوَاب: أَنه قد ذكر فِي بعض التفاسير: أَن الْأَصْنَام تُبْعَث، وَتجْعَل فِيهَا الْحَيَاة، وتتبرأ من عابديها، وَقد دلّ على هَذَا الْقُرْآن فِي مَوَاضِع، وَقيل فِي معنى الْآيَة: وَمَا تشعر الْأَصْنَام مَتى يُبْعَث الْكفَّار؟
وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث: وَهُوَ أَن مَعْنَاهَا: وَمَا يشْعر الْكفَّار مَتى يبعثون؟