«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ فرق هَا هُنَا بَين المحكمات والمتشابهات، وسمى كل الْقُرْآن متشابها فِي قَوْله تَعَالَى {الله نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها}
وسمى الْكل محكما حَيْثُ قَالَ: {الر. كتاب أحكمت آيَاته} ؟
قُلْنَا: لما ذكر هُنَالك {كتابا متشابه} على معنى: أَنه يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْحق والصدق، وَإِنَّمَا ذكر فِي الْموضع الآخر {أحكمت آيَاته} على معنى أَن الْكل حق وجد، لَيْسَ فِيهِ عَبث وَلَا هزل، ثمَّ ذكر تَفْصِيلًا آخر بعده، فَجعل الْبَعْض محكما وَالْبَعْض متشابها.