فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 865

استغفار قلنا لا اشتراك لأن سياق الكلام لإيجاب الاقتداء فلا بد من اتحاد معنى الصلاة من الجميع لكنه يختلف باختلاف الموصوف كسائر الصفات لا بحسب الوضع.

ـــــــ

الإسامة إنما يثبت بقوله عليه السلام:"ليس في العوامل، والحوامل، والعلوفة صدقة"، والعدالة بقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [الحجرات:6] "."

"فصل: حكم المشترك التأمل حتى يترجح أحد معانيه، ولا يستعمل في أكثر من معنى واحد لا حقيقة لأنه لم يوضع للمجموع"اعلم أن الواضع لا يخلو إما إن وضع المشترك لكل واحد من المعنيين بدون الآخر أو لكل واحد منهما مع الآخر أي للمجموع أو لكل واحد منهما مطلقا، والثاني غير واقع لأن الواضع لم يضعه للمجموع، وإلا لم يصح استعماله في أحدهما بدون الآخر بطريق الحقيقة لكن هذا صحيح اتفاقا، وأيضا على تقدير الوقوع يكون استعماله استعمالا في أحد المعنيين، وإن وجد الأول أو الثالث ثبت المدعى لأن الوضع تخصيص اللفظ بالمعنى فكل وضع يوجب أن الإيراد باللفظ إلى هذا المعنى بالموضوع له، ويوجب أن يكون هذا المعنى تمام المراد باللفظ فاعتبار كل من الموضوعين ينافي اعتبار الآخر، ومن عرف سبب وقوع الاشتراك لا يخفى عليه امتناع استعمال اللفظ في المعنيين فقوله: لا نعلم بوضع للمجموع إشارة إلى ما ذكرنا من أن المشترك إنما يصح استعماله في المعنيين إذا كان موضوعا للمجموع، ووضعه للمجموع منتف أما على التقديرين الآخرين فلا يصح استعماله فيهما كما ذكرنا."ولا مجازا لاستلزامه الجمع بين الحقيقة، والمجاز"فإن اللفظ إن استعمل في أكثر من معنى واحد بطريق المجاز يلزم أن يكون اللفظ الواحد مستعملا في المعنى الحقيقي، والمجازي معا، وهذا لا يجوز.

"فإن قيل يصلون على النبي الآية والصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار قلنا لا اشتراك لأن سياق الكلام لإيجاب الاقتداء فلا بد من اتحاد معنى الصلاة من الجميع لكنه"

المعنيين يجب الحمل عليهما عند التجرد عن القرائن، ولا يحمل على أحدهما خاصة إلا بقرينة، وهذا معنى عموم المشترك فالعام عنده قسمان قسم متفق الحقيقة، وقسم مختلف الحقيقة، واختلف القائلون بعدم الجواز فقيل لا يمكن للدليل القائم على امتناعه، وهو الذي اختاره المصنف، وقيل يصح لكنه ليس من اللغة ثم اختلفوا في الجمع مثل العيون فذهب الأكثرون إلى أن الخلاف فيه مبني على الخلاف في المفرد فإن جاز جاز، وإلا فلا، وقيل يجوز فيه، وإن لم يجز في المفرد، وذهب المصنف إلى أنه لا يستعمل في أكثر من معنى واحد لا حقيقة، ولا مجازا أما حقيقة فلأنه يتوقف على كون اللفظ موضوعا لمجموع المعنيين ليكون استعماله فيه استعمالا في نفس الموضوع له فيكون حقيقة، وليس كذلك لأنه لو كان موضوعا لمجموع المعنيين لما صح استعماله في أحد المعنيين على الانفراد حقيقة ضرورة أنه لا يكون نفس الموضوع له بل له جزء، واللازم باطل بالاتفاق فإن منع الملازمة مستندا بأنه يجوز أن يكون موضوعا لكل واحد من المعنيين كما أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت