فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 865

وعدد الطلاق عبارة عن اتساع المملوكية فاعتبر بالنساء فإن قيل: يلزم من اتساع المملوكية اتساع المالكية أيضا فكما يعتبر بالنساء يجب أن يعتبر بالرجال أيضا قلنا قد اعتبر مالكية الزوج مرة حتى انتقص عدد الزوجات فإن انتقص مالكيته في هذا العدد الناقص يلزم النقصان من المنصف، ولما كان أحد الملكين وهو ملك النكاح

ـــــــ

يصح مطلقا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح في حق القطع دون المال, وينافي كمال أهلية الكرامات البشرية كالذمة والحل والولاية فيضعف الذمة حتى لا يحتمل الدين إلا إذا ضمنت إليها مالية الرقبة والكسب فيباع في دين لا تهمة في ثبوته كدين الاستهلاك"أي: استهلاك مال الإنسان"والتجارة لا فيما كان في ثبوته تهمة كما إذا أقر المحجور أو تزوج بغير إذن مولاه, ودخل بل يؤخر إلى عتقه, وينصف الحل بتنصيف المحل في حق الرجال"أي: يحل للحر أربع, وللرقيق ثنتان"وباعتبار الأحوال في حق النساء كما سبق"أي: في فصل الترجيح أي: تحل الأمة إذا كانت مقدمة على الحرة, ولا تحل إذا كانت مؤخرة عنها أو مقارنة."

"وينصف الحد والعدة والقسم والطلاق لكن الوحدة لا تقبله"أي: التنصيف"فيتكامل,"

والاستيجاب دون سائر الحيوانات, وأما الحل; فلأن استفراش الحرائر, والسكن, والازدواج, والمحبة, وتحصين النفس, والتوسعة في تكثير النسل على وجه لا يلحقه إثم من باب الكرامة, ولهذا زاد النبي عليه الصلاة والسلام إلى التسع, وجاز له ما فوقها, وأما الولاية فلأن تنفيذ القول على الغير شاء أو لم يشأ غاية الكرامة, ونهاية السلطنة, وإذا انتفى كمال الأمور المذكورة ضعفت ذمة الرقيق عن احتمال الدين حتى لا يطالب به إلا إذا انضم إلى الذمة مالية الرقبة, والكسب جميعا فحينئذ يتعلق الدين بها فيستوفى من الرقبة, والكسب بأن يصرف أولا إلى الدين الكسب الموجود في يده فإن لم يكن أو لم يف يصرف إليه مالية الرقبة بأن يباع إن أمكن, وإلا, فيستسعي كالمدبر, والمكاتب هذا إذا لم يكن في ثبوت الدين تهمة, وأما إذا كان كالدين الذي أقر به المحجور, والعقر الذي لزمه بالدخول بالعقد الفاسد فيما إذا تزوج بغير إذن المولى فلا يباع فيه الرقيق, ولا يصرف إليه كسبه بل يؤخر أداؤه إلى أن يعتق, ويحصل له مال أما الدين فلأنه متهم في حق المولى لا في حق نفسه, وأما العقر فلأنه قيمة البضع بشبهة العقد, ولا شبهة في حق المولى لعدم رضاه فلا يظهر ثبوت العقر في حقه فلا يستوفى من مالية الرقبة, ولا من الكسب; لأنهما حق المولى.

قوله:"وينصف الحد"; لأن تغليظ العقوبة بتغليظ الجناية على حق المنعم, وذلك بتوافر النعم,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت